محمد ثناء الله المظهري

258

التفسير المظهرى

لإضافة المثقال إلى الحبة وضمير انها للقصة على هذه القراءة فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يعنى في أخفى مكان واحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السماوات أو أسفله كمقعر الأرض وقال قتادة في صخرة في جبل وقال ابن عباس هي صخرة تحت الأرضين السبع وهي التي يكتب فيها اعمال الفجار وخضرة السماء منها وقال السدىّ خلق اللّه الأرض على حوت وهو النون الذي ذكره اللّه عزّ وجلّ في القران ن والقلم والحوت في الماء على ظهر صفاة « الصخرة والحجر الأملس 12 نهاية منه رح » والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة ( وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الأرض ) والصخرة على الريح يَأْتِ بِهَا اللَّهُ يحضرها فيحاسب عليها إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ يصل علمه إلى كل خفى ودقيق خَبِيرٌ ( 16 ) عليم بكنه كل شئ قال الحسن معنى الآية هو الإحاطة بجميع الأشياء صغيرها وكبيرها قال البغوي وفي بعض الكتب ان هذه الكلمة آخر ما تكلم بها لقمان فانشقت مرارته من هيبتها . يا بُنَيَّ قرأ حفص والبزي « وقنبل باسكانها أبو محمد » بفتح الياء والباقون بكسرها أَقِمِ الصَّلاةَ تكميلا لنفسك وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ تكميلا لغيرك وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ من الشدائد والأذى بسبب الأمر والنهى أو غير ذلك إِنَّ ذلِكَ اى الصبر أو كل ما امره مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) اى من الأمور التي عزمه اللّه اى قطعه قطع إيجاب قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير الأمور عوازمها اى فرائضها التي عزم اللّه عليك بفعلها والعزم في الأصل عقد القلب على إمضاء امر فالعزم على هذا مصدر بمعنى المفعول أو المعنى من الأمور التي يعزم عليها بجد لوجوبها . وَلا تُصَعِّرْ قرأ نافع وأبو عمرو « وخلف - أبو محمد » وحمزة والكسائي ولا تصاعر من المفاعلة وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بتشديد العين من غير الف خَدَّكَ لِلنَّاسِ اى لا تمل عنهم ولا تولهم صفحة وجهك تكبرا قال ابن عباس تقول لا تتكبر فتحقر وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً اى فرحا وبطرا مصدر وقع موقع الحال اى يمرح مرحا أو العلة اى لأجل المرح إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ متبختر في مشيه فَخُورٍ ( 18 ) على الناس علة للنهي نشر على غير ترتيب اللف لرعاية القافية . وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ اى توسط فيه فوق الدبيب